المقدمة:

ذات صباح......دلبرين سيدو

عزفتُ واللهيبُ بين أصابعي

تُحرق الأوتار...

في القلب المجروح

وتُنشد بلهيبها أغاني الحزن...

والموت...معاً...

الإهداء:

إلى مَنْ أيقظَ فيّ الإلهام...

إلى مَنْ جعلني أطوي السنين الهاربة...

في صفحةٍ من عمري لأغطّ في الآلام...

إلى مَنْ جعلَ من نفسي آلهة...

ومنّي ناسكاً "متعبّداً "في الظلام...

سأبقى مادام النبضُ في قلبي...

أجوب الطرقات أبحث عن

الكمالْ...

ذات صباح

 

ذات صباح سألوّن حياتي..

بلون المساءْ

ذات صباح سألوّن بسمتي...

بشفاه الموتْ

ذات صباح سأعبر الطرقات...

أبحث عن اليبابْ

في الحزن الميّت

سأرسم موجاً...

كمدّ و جزر اليباب في الحزن القديم

ذات صباح سأرفع الستار

عن مسرحية الحياة "الكوميدية"

ذات صباح وإن بقي..

سأزرع الشمس في اليباب الحزين

سأجمع ذرّات الماضي الدّفين

وأزيّنها بطرحة الشمس القتيلة

ذات صباح ستلقاني الشمس

مستظلاً بنور نجم السّحر

ذات صباح لن تلقاني الشمس...

إلاّ جثّةً تحت الثرى

ألملم الماضي في صفحات القبر الجنين

سعيدة بنور ظلّه الحنين

هذا ما بقيَ من فتات الزجاج الجريح..

lokmanafrin.com  2008/7/3

ارحلْ

ارحلْ..

ما عادَ للشتاء...

مكان في الربيع

ارحلْ...

فالشموع ما زالت تضئ...

في فؤاد الجريح

و العيون لا تزال ترى...

الشمس من جديد

ارحلْ...

ما عاد لكَ عنوان

لآهات السنين

ما عاد لك طيفٌ...

يطرق باب الحبيب

ارحلْ...

فقلمي ما يزال...

يُسطِّر كلماته بحنين

و شعريَ لم يرمِ

قلمه للبعيد...

ولن يرسم سراباً

وأوهاماً من نسيج

فارحل...

ما عاد القلب

يرغب برؤاك...

ولا الصمت...

يرغب بهمساتْ

ولا الجرح...

يقبلُ بضمادْ

فارحل ...وارحل...

ولا تبحثْ عن قلبٍ

يأويكْ...

فالقلوب تموتُ بهمسةٍ منكْ

و تجنُّ بنظرةٍ من عينيكْ

وتتوه على دروب شفتيكْ

فارحلْ..وابحثْ...

فلن تجد حياةً..

إلاّ في قلبيَ المجروحْ..

 

أسألكَ الرحيلا

 

أين أجد أرضاً؟

في كوكب عينيكَ..!

أين أجد عُمراً؟

في أقدار قدميك...!

أين أجد ماءً؟

في رحيق شفتيكَ...!

لا...لا أُريد هذا... 

فقط ارحل

فأسألكَ الرّحيلا...

يا جارحَ قلبٍ...

على دروب النسيان

يا قاتلَ روحٍ...

على هامش الأقدار

أسألكَ الرّحيلا...

بأغلى ما تملك من الأحلام

بالله ارحلْ من صمت...

الفراغ...إلى صمت الأقدار

ارحل من عيونٍ

باتت تملُّ الأوهام

من قلبٍ بات يملُّ الآلام

من صراخٍ ملَّ الأحلام 

لا أُريد أرضاً...

أو عُمراً أو حتى ماءْ

فالروح...

ما أرادت إلاّ الرحيل

فارحلْ بسؤالي لكَ...

ارحل من بين ذراعيّ الآمال

ارحل..

فالقلب ما حُفِر عليه إلاّ اسمكْ....

والروح ما قُتِلت إلاّ بهجركْ...

و الصمت ما جنّ إلاّ على آثار رسمكْ

و العمر ما طُوِل إلاّ بحبكْ...

            *        *        *

ارحلْ

 

ارحلْ..

ما عادَ للشتاء...

مكان في الربيع

ارحلْ...

فالشموع ما زالت تضئ...

في فؤاد الجريح

و العيون لا تزال ترى...

الشمس من جديد

ارحلْ...

ما عاد لكَ عنوان

لآهات السنين

ما عاد لك طيفٌ...

يطرق باب الحبيب

ارحلْ...

فقلمي ما يزال...

يُسطِّر كلماته بحنين

و شعريَ لم يرمِ

قلمه للبعيد...

ولن يرسم سراباً

وأوهاماً من نسيج

فارحل...

ما عاد القلب

يرغب برؤاك...

ولا الصمت...

يرغب بهمساتْ

ولا الجرح...

يقبلُ بضمادْ

فارحل ...وارحل...

ولا تبحثْ عن قلبٍ

يأويكْ...

فالقلوب تموتُ بهمسةٍ منكْ

و تجنُّ بنظرةٍ من عينيكْ

وتتوه على دروب شفتيكْ

فارحلْ..وابحثْ...

فلن تجد حياةً..

إلاّ في قلبيَ المجروحْ..

             *        *         *

ذات صباح

 

ذات صباح سألوّن حياتي..

بلون المساءْ

ذات صباح سألوّن بسمتي...

بشفاه الموتْ

ذات صباح سأعبر الطرقات...

أبحث عن اليبابْ

في الحزن الميّت

سأرسم موجاً...

كمدّ و جزر اليباب في الحزن القديم

ذات صباح سأرفع الستار

عن مسرحية الحياة "الكوميدية"

ذات صباح وإن بقي.. 

سأزرع الشمس في اليباب الحزين

سأجمع ذرّات الماضي الدّفين

وأزيّنها بطرحة الشمس القتيلة

ذات صباح ستلقاني الشمس

مستظلاً بنور نجم السّحر

ذات صباح لن تلقاني الشمس...

إلاّ جثّةً تحت الثرى

ألملم الماضي في صفحات القبر الجنين

سعيدة بنور ظلّه الحنين

هذا ما بقيَ من فتات الزجاج الجريح..

             *         *         *

أتحدّاكَ...

أتحداكْ...

بين الآلاف من النساء

أتحداكْ...

بين الملايين من الكلمات

بأنْ تجدني مع كلّ حرفٍ

أتحداكْ...

بأنْ ترى عيناً...

كبريقِ عيني

أتحداكْ...

لمَنْ يكتب عنكَ

فيديّ خُلِقتا ...

لتكتب عنكَ 

أتحداكْ...

ولن تستطيع التحدي

أتحداكْ...

بأنْ تعيشَ

كما عشتَ معي

أن تعشق الدنيا ...

كما عشقتها من خلالي

أن ترى السماء

إلاّ في سمائي

أن تحبّ ثانية..

فأنا الأول...والثاني...والثالث...

والأخير

أن تنسى...

روحاً سُكِنتْ 

بروحك

أن تنسى...

امرأةً مازالتْ

ترسمكَ

مع كلّ حرفٍ بقلمها

أتحداكْ...وأتحداكْ..

ولن تتحداني

فالروح مُحالٌ أن تتحدى ...

مَلَكَ الموت...

*          *          *

أيّها القدّيس...

 

لماذا يا قلبُ ...

لاتجوب الطرقات

تبحث عن الحريّة...

لماذا ياعُمْرُ...

لاتثور كالبركان

وتُذيب باب الآهات الرجعيّة

لماذا يا روحُ...

تكون كالجلاّد

وتُقيّد نفسك بقيودٍ زمنيّة

لماذا يا وجعي ...

لاتحرّر القيود في يدي

لماذا لاتثور...

أُريدكَ في شوارع قلبي

تظاهرةً سياسيّة

أُريدك عاصفة هوجاء

تقتلع يأسي من جذورها الجنونيّة

أُريدك قائداً...

تقود قلبي إلى أمنهْ

ثرْ...اغضبْ...انفعلْ...

فأنا لستُ تمثالاً

لستُ من حديدْ....لستُ من نارْ

إنّما آثار زجاج جريح

يستمعً إلى صمتهْ

يتأمّل جرحهْ

أيّها القدّيس...

أعلن الحبّ وابتسم...

أعلن الشوق وانصرفْ...

إلى أحاديث ذاتي واحترقْ...

بنار العشق وارتطمْ...

بتيار قلبي واجعله يبتدئْ

ويشرب من كأس حبك...ويستسلمْ...

 

           *          *          *          

 

الذكريات

 

أين أيّتها الذكرى تموتين..؟

في قلبٍ بات في الجراح مكين...!

أين أيّتها الذكرى ترقدين..؟

في روحٍ مازال في قبره سجين..!

في صمتٍ مازال يصرخ بأنين..!

أين أيّتها الذكرى تتربّعين..؟

على عرشِ حبٍّ مات من سنين..!

أم على عرشِ حياة مات بحبيب..!

أين أيّتها الذكرى..أين..؟

أين تصرخين..

على منبر الحياة اللعين..!

أم على محراب الكلمات تدعين..!

إلى متى أيّتها الذكرى ترمين

فتات الجراح في القلب القتيل..؟

يا حبيباً يُطلُّ من نافذة الأحلام

ويرقدُ في الأحلام

كفاكَ طرقاً على باب الحنين

وتقولُ:

هيهات...! أين السنين..؟

فإلى متى أيّتها الذكرى تلومين..؟

وإلى متى تسرقين الأحلام منّي؟

وإلى متى سترمين الخُطا أمام القدر المسكين

وإلى متى..وإلى متى ستقولين:

كفاكِ تحدّياً للآلام والأوهام..

فكفّي عنّي واذهبي أيّتها الذكرى إلى حين..

فأنا في شغلٍ شاغلٍ أبديّ

فاذهبي وارحلي من قلبٍ جريحْ..

من روحٍ سجينْ..

وارقدي في مقبرة النسيان

كما الحب رقد من سنينْ...

              *        *         *           

 

أعذرني

 

أعذرني يا صديقي

لا بل اعذرني يا حبيبي...

فلستُ مقيّدةً بأكفّ المجتمع

أعذرني لأني..

سأثور..سأغضبْ..

فما عاد شئٌ في الحياة ينفعْ

أعذرني يا صديقي

لا بل اعذرني يا حبيبي...

فأتا مشغولةٌ

بإشعال ثورةٍ لا خمدهْ

يجب أن أقاتل وأصارع

من أجل حريّةٍ و حبّ..

يجب أن نضحيَ أكثر..

فقد كَثُر بعوض المستنقعْ..

أعذرني يا صديقي

لا بل اعذرني يا حبيبي..

لأنّي قد فشلتْ..

وقد أعلنتُ فشلي أمام الملأْ

أجل يا صديقي..

فشلتْ..

لكنْ لن أفشل في التضحية

مع الساجدين والركّعْ

فالأقصى ينادي

كما أنادي لحبيبٍ مُنتظرْ

أعذرني يا صديقي...

لا بل اعذرني يا حبيبي...

لأنّي فضّلتُ التضحية

ولم تكترثْ...

فشوقيَ عارم منصرم

فاعذرني يا صديقي

لا بل اعذرني يا حبيبي

فلن أقول أكثرْ...

             *       *        *           

 

لنفترق

 

لنفترق قليلاً...

ما دام في مقلتينا بريقٌ من الأمل

لا بل لنلتقي لثوانٍ

ما دام بين أضلعنا بريقٌ من الشوق

لنرجع إلى مقبرة النسيان

فهي تنتظر منّا بعض الأدمعْ

لنبكي - على الأقل – تمثيلاً

ما دمنا نسينا ما طعمَ البكاء 

لنحترقْ ما دامت...

شموع الذكريات لا تحترق

لنمزّقَ على أكفّنا...

دروب الماضي... ما دام

النسيان لا يمزّقهْ

لنرحل ما دامت ...

آثار أقدامنا لا تزال على الطريق

شاهدةً على رحلينا

لا بل لنبقى ونحرّر...

قلوبنا المقيّدة

لا...لا أقول بعد الآن...

لنفترق...لنرحل أو حتى لنبقى

بل أكتفي أن أحرّر قلبي وحدي

وأقول صراخ الثكلى.. 

إنّي ألف أحبكَ...أحبكَ

فابتعد...وارحل...ولا تبقى

فقط أترك لي أملاً في الحياة

فأنا لا أعرف العيش – بدونك –

في الحياة...

           *         *          *           

 

 

تأليف : دلبرين سيدو

لقمان عفرين30/1/2008

 


  HOME   l   SYRIA   l   AFRIN   l   CONTACT   l   LOKMAN AFRIN