
زفاف.........؟
لوحة الافتتاحية.jpg)
(باب كبير في عمق المسرح مقعد خشبي . يفتح الباب . يدخل شخص يحمل في يده كميرة
فوتوغراف . يتصفح الأغراض المتواجدة على المسرح )
(يخيم الظلام تدريجيا على المسرح)
/ أصوات الزغاريد تتعالى .. إضاءة ... عروسان وشيخ .. عقد قران .. /
فلاش كميرة يسبب ثبات جميع من على المسرح .........(ظلام)
/ أصوات الأجراس تتعالى .. إضاءة .. عروسان وقسيس .... عقد قران .../
فلاش كميرة يسبب ثبات جميع من على المسرح .........(ظلام)
/ ازدحام أمام الباب ...... فلاش كميرة يسبب ثبات الجميع على المسرح/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اللوحة الأول
(فتاة صغيرة نائمة في زاوية المسرح . فلاش كميرة . تُفزعُ الصغيرة . تركض ... صوت )
المصور : ها... أنتِ . قفِّي مكانك ِ .
/ تركض الفتاة في الاتجاه المعاكس , يمسكها المصور من يدها /
الصغيرة : (تتألم ) أخ .. إنك تؤلمني أيها السيد .
المصور : ألم أقل لكِ قفي ولا تتحركي . لماذا تهربين إذا ٌ؟
الصغيرة: أخ .. إنك تؤلمني أيها السيد , لقد أفزعتني ولهذا هربت .
المصور : بل قولي بأنكِ هربتِ خوفاٌ من أن أعلم ماذا كنت تفعلين هنا .
الصغيرة : أخ..... وماذ1 تستطيع إن تفعل فتاةٌ صغيرةٌ مثلي .
المصور: تسرق ........ مثلا .
الصغيرة : (تسحب يدها بقوة من قبضة المصور ) لست بسارقةٍ أيها السيد .
المصور : إذاً كيف ولماذا دخلت إلى هذا المكان ؟
الصغيرة : لقد كان الباب مفتوحاٌ فدخلت . أما لماذا دخلت كي أنام قليلاً .
المصور : آو ليس لديكِ بيت تنامين فيه .
الصغيرة : كان لي بيتاً حتى البارحة.
المصور : وماذا حدث ؟
الصغيرة : لا أعلم ,قدمتُ من المدرسة فوجدت أناسا ٌ كثيرين أمام المنزل يتهامسون .
فرحت كثيراٌ فقد ظننت أن والديّا قد عادا من السفر . ثم قال لي أحدهم بأن جدتي
قد ماتت , وأنصرف الجميع , وبقيت طويلاً أمام الباب دون أن تفتح جدتي لي الباب
ولكن قل لي يا عم ماذا قصد ذلك الرجل بقوله أن جدتي قد ماتت ؟
المصور : (مرتبكاً) ها .. ! ؟ ماذا .. ! ؟ . نعم . لقد كان يعني أن جدتك .... جدتك قد سافرت
الصغيرة : (تبكي ) ولهذا لم تفتح الباب فقد تركتني هي الأخرى كما فعلا أبي وأمي.
المصور : هل ماتا أيضاً ؟.. أقصد هل سافرا ؟
الصغيرة : نعم . فقد قالت لي جدتي بأنهما قد انفصلا بعد أن ركلا بي إلى هذه الحياة
ثم سافرا ، أمي باتجاه الشرق , و أبي باتجاه الغرب .
المصور : ألم تخبركِ جدتكِ إن كانا سيعودان أم لا؟
الصغيرة : نعم . قالت جدتي : أنهما سيعودان عندما أصبح طالبة في الصف العاشر .
لذلك أحب أن أكبر بسرعة (تبكي)
المصور : لماذا تبكين ؟
الصغيرة : لأنني وإن كبرت فلن أستطيع أن أدرس بعد اليوم فقد تركتني جدتي وسافرت
المصور : (يحضن الصغيرة) لا . لا تبكي أيتها الصغيرة الجميلة . فسوف تدرسين وتنجحين
/ فلاش كميرة /
( يخيم الظلام تدريجياً )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اللوحة الثانية
/ إضاءة ... وشاب وأمه /
الأم : يا ولدي العزيز ألا تفرح قلب أمك العجوز فتختار عروسك قبل مماتي لأنعم برؤية
صغارك؟ فهاأنت....
الشاب : (مقاطعا ) نعم يا أماه . أفهم كل ما ستقولين , ناهزت الأربعين من العمر
ولم أتزوج بعد , وإن من في مثل عمري تزوج وزوج أولاده الشباب
والبنات ولكنه النصيب , فلم التقي بعد بالزوجة المناسبة .
الأم : ومما تشتكي ابنة عمك وصال .؟
الشاب : لا شيء ... سوى أميتها .
الأم : إذا فابنة خالك وداد , فهي تحمل الشهادات من أعلى المراتب .
الشاب : وما نفع كل الشهادات التي تحملها إن كانت عاطلة عن العمل .
الأم : إذا فابنة جارتنا وفاء .
الشاب : ( مشيراً برأسه عدم الموافقة ).
الأم : إذا فابنة جارتنا هناء
الشاب : (مشيراً برأسه عدم الموافقة )
يا أمي العزيزة عليك أن تدركي جيداً بأنني لن أتزوج (إلا أنِسه)
فلاش كميرة يسبب ثبات جميع من على المسرح .........(ظلام)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اللوحة الثالثة
(الأم تعلم أبنتها ،الابن في الطرف الآخر من المسرح مستلقٍ . يكتب وظائفه . يدخل الزوج) .
الابنة : (تركض باتجاه الأب بفرح ) ها.... لقد حضر بابا
الزوج : ( بقسوة ) أبتعدي عني أيتها الصغيرة .
الزوجة : - الحمد الله على السلامة - حضرت باكراً اليوم على غير عادتك !!!
الزوج : ماذا تقصدين ؟
الزوجة : لا شيء لا شيء .
الزوج : اسمعي يا أمرآة (أنا حر بفوت وبطلع أمت ما بدي . بشرب بسكر بنام برات البيت
ما حده آلو علاقة معي ) .
الزوجة : يا زوجي العزيز . إن أطفالنا متلهفون للقائك والجلوس معك .
ليس في البيت ما يؤكل ، كسرة الخبز باتت من المفقودات في هذا المنزل .
ديوننا كثيرة فلا يمر النهار من دونهم – السمان ، الخباز ، الخضري –
وأنت تخرج في النهار منذ طلوع الفجر ولا تأتي حتى بعد منتصف الليل .
الزوج : ( بغضب ) (آه .. روحي عنّ ياه)
الزوجة : أ لست زوجتك ولي حقوق .
الزوج : حقوق !! حقوق شو . إن حقك أن تكنسي ، تجلي ، تنظفي . فقط . هذا هو حقك
الزوجة : (خدامة يعني )
الزوج : ( يصفع زوجته ) (أخرسي وليه ).
الزوجة : (بغضب ) لم أعد أطيق العيش معك ، الحياة معك أصبحت جحيماً
(طلقني وريحني) . (الابنة تخفي نفسها خلف أخيها )
الزوج : ( مشيراً إلى الابن ) ( تعى لهون وليك ) سأجعل قلبك يحترق على ولدك
فأنتِ طالق .. طالق ... طالق
(فلاش كميرة)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اللوحة الرابعة
( إضاءة . فتاة جالسة على المقعد الخشبي تحمل بيدها وردة حمراء . تدخل الفتاة الصغيرة )
الصغيرة : عمو المصور لقد وصلت . أين أنتَ؟ لقد نجحت إلى الصف الرابع .
عمو .. يا عمو المصور أين أنتَ؟ يبدو أنه قد خرج .
( تجلس في الزاوية اليمنى من المسرح ) سأنتظرك هنا .
/ الفتاة في الطرف الآخر تنظر إلى ساعتها . تقف . تتحرك يميناً ويساراً /
الصغيرة : ( تخرج من حقيبتها المدرسية صورة ، تقبل الصورة ) كم أنا مشتاق إليكِ يا أمي .
اليوم نجحت إلى الصف الرابع ، وهذا يعني سألقاكِ بعد ..بعد
(تعد على أصابعها )
/ خامس – سادس- سابع- ........ عاشر / ست سنوات ( تتأوه )
يا لها من مدة طويلة . ولكنني سأنتظركِ .
الفتاة : (تنظر إلى ساعتها ) لماذا عليَّ الانتظار دائماً ... منذ أربعة سنوات وأنا أنتظر
وأنتظر ... مضى على موعدنا ساعة ونصف . هل ؟؟ لا.. لا .. لماذا هذه الأفكار الشيطانية
لا بد أن لديه عمل هام وسيأتي فور انتهاءه من العمل
الصغيرة : أوه .... يا أمي الحبيبة كم أنا مشتاق إليكِ فعلي َّ الانتظار ست سنوات بعد
كم أتمنى أن أكبر .. وأكبر .. وأكبر .. وأكبر.......................
الفتاة : ( تجلس على المقعد ) لقد تعبت من الانتظار ...... إذا لم يحضر فوراً ..
الشاب : (مقاطعاً ) / شوبيك لوبيك حبيبك بين أيدك / ( يقدم لها وردة حمراء)
أجمل الورود لأجمل النساء .
الفتاة : ( تدير ظهرها ) لماذا تأخرت هكذ1 ؟
الشاب : عمل هام .
الفتاة : في كل مرة تتأخر وتقول : عمل هام . إلى متى سأبقى في انتظاركَ ؟
متى ستنتهي من هذه الأعمال الهامة . الشاب : قريباً إن شاء الله. ولكن لمن هذه الوردة الجميلة . لا بدَ أنها لي . هيا .. هيا
أعطني هذه الوردة ، كي أشبع روحي من أريجها .
الفتاة : ( بخجل ) تفضل .
الشاب : ( يشم الوردة ) يا الله إنَّ لأريجها نكهة طيبة تشبه أنفاسكِ .
الفتاة : لقد مضى على خطوبتنا أربعة أعوام . في الحقيقة بدأ أهلي يتساءلون كثيراً
متى سنتزوج ؟ إلى متى سننتظر ؟ أمي تقول بأنني أصبحت حديث نساء الحي .
الشاب : يا ملكتي الجميلة . إنك ملكة والملكة بحاجة إلى قصر وحاشية وخدم .
الفتاة : فلنتزوج أولاً ومن ثم نبني القصر والحاشية والخدم معاً.
الشاب : لا.. لا . فلن تكوني ملكة هكذا . هل تريدينني أن أقضي حياتي معكِ ألهثُ وراء جمع
الأموال أريد أن أحيا أبد الدهر قربكِ لا يشغلني عنك شاغل .
( يدخل أحدهم يرتدي ثياباً بالية يبدو عليه علامات الجنون )
المجنون : ( للعاشقين) وما المانع من الانتظار . ولتتكلم نساء الحي حتى يجفَّ حلقهنَّ
فيصمتن أرجوكما لا تتسرعا في اتخاذ القرار كم فعلنا
الفتاة : وماذا فعلتم ؟
( أصوات رجالٍ وصراخ نساءٍ و صوت طلقات نارية يمسك المجنون برأسه )
المجنون : ( يصرخ ) لا....... لا . أرجوكم لا تفعلوها ( يخرج )
( فلاش كميرة )
ظلام......
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اللوحة الخامسة
( يدخل من الباب رجل وامرأة ، في يد كل منهما وردة حمراء ، يقفان وسط المسرح
يلتفتان ينظر الواحد باتجاه الآخر . كل منهما يمد الوردة باتجاه الآخر - فجأة يلقيان الورد
أرضاً . ينصرف كل واحد منهما إلى زاوية من المسرح )
الزوجة : ( الله يرحم أيام زمان ) عندما كنا مخطوبين . كنت تتلهف للخروج معي إلى الحديقة
أو إلى عرسٍ .
الزوج : أنتِ السبب . كنتُ أخال نفسي سأتزوج من جميلةٍ ومثقفة ، تحاورني ،تشاركني المسؤولية
في اتخاذ القرارات الهامة في حياتنا . تهتم بما أهتم .جميلة ، مثلما قلتِ
– ( الله يرحم أيام زمان ) - منذ أن تزوجنا بدأت تهملين كل شيء يتعلق بالجمال .
أصبحت تبدين كالعجائز . بل إن العجائز تهتمن بجمالهن وزينتهن أكثر منكٍ .مثقفة . نعم المثقفة التي تحرق كتبي .
الزوجة : ولماذا لا أحرقها ؟ إن كانت تشغلكَ عني .
الزوج : وما ذنبي إن كنت أعشق المسرح ؟
الزوجة : لم أقل يوماً لا تعشق المسرح . لم أطلب سوى القليل من الاهتمام ولو نصف ساعة
كل يوم . لقد نسيت بأنني زوجتك تحبسني بين هذه الحيطان وتسافر من بلد إلى بلد .
وتقول لأصحابكَ الذين تزورهم بأنني مشغولة .
الزوج : وما ذنبي إن كنتِ لا تهتمين بأفكاري .
الزوجة : متى دعوتني لحضور عرضٍ من عروضكَ ورفضت .
الزوج : كيفَ ادعوكِ وأنتِ تحرقين نصوصي . قلتِ لي بأنكِ تحتفظين بها في العلية
وإذ بكِ تحرقينها .
الزوجة : نعم أحرقها وسأظل أحرقها ما دامت تشغلكَ عني .
الزوج : إذاًَ تحملي نتيجة أفعالكِ .
( يقتربان الواحد من الآخر تتعالى أصواتهما)
( فلاش كميرة )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اللوحة السادسة
( إضاءة ، الزوج مستلقٍ على المقعد الخشبي ، يبدو في حالة انتظار)
الزوج : بقي نصف ساعة على انتهاء الدوام ( يتنفس نفساً عميقاً) يا لها من مدة طويلة .
إنها أطول نصف ساعة في حياتي ، الانتظار صعب يا أخي .
( يقف يتحرك يميناً ويساراً فيما يخيم الظلام تدريجياً ........... إضاءة)
لقد تأخرت اليوم ،أشعر بجوع شديد (يجلس على المقعد الخشبي ) لقد تعبت من الانتظار
هذا هو الحال في هذا المنزل في نهاية كل شهر . انتظار ، وملل ،وجوعٌٌٌٌ ، وتعب .
ولكن يبقى هذا اليوم من أجمل أيام الشهر .
( صوت باب يفتح ، يركض الزوج باتجاه الباب تدخل الزوجة بيدها مجموعة من الأكياس)
حلت علينا البركة ، يا أهلاً و يا مرحباً بأرقِ وأحن زوجة على وجه الأرض .
دعي هذه الأكياس عنك سأحملها إلى المطبخ .
الزوجة : ( الدهشة باد على وجهها ) أحن وأرق وسأحملها ، لا بد وقد أصابك مكروه
فهذه اللهجة جديدة عليك . هل أنتَ مريض ؟.
الزوج : لا سمح الله أيتها الزوجة المثالية . ومن أين للمرض أن يدخل بيتاً ما دمتِ أنتِ فيهِ؟
الزوجة : إني لا أصدق ما تسمعه أذنيَّ . زوجة مثالية ، ولا يدخل المرض البيت ما دمتُ فيهِ
لا بد وأنك قد جننت .
الزوج : ولما لا أجن ، نعم لقد جننتُ من شدةِ حبي لكِ .
الزوجة : الله .. الله . شعر وغزل ، والآن أرجوك كفاك مديحاً بي ودعني أدخل هذه الأغراض
إلى المطبخ ، فلا أستطيع أن أصدق كل ما سمعته منك .
الزوج : سامحكِ الله . ولكن هذا لا يهم ، أعطني هذه الأكياس عنكِ .
( يأخذ الأكياس . يدخل المطبخ )
الزوجة : إن كان ما قاله صحيحاً فالحمد لله على كل حال . ( تجلس على المقعد )
( يدخل الزوج )
الزوج : أيتها الزوجة الطيبة ( يجلس بقربها على المقعد )
الزوج : منذ الصباح وأنا أفكر
الزوجة : وبما كنت تفكر ؟
الزوج : بتاريخ اليوم .
الزوجة : الآن فهمت سبب هذا التغيير المفاجأ في سلوككَ اليوم ، فاليوم هو آخر الشهر
وهو من أجمل الأيام لديك . ( تفتح حقيبتها وتخرج النقود )
تفضل هذا هو راتبي الشهري .
( يخطف النقود من بين يديها كمن يسرق )
الزوج : ( يعد النقود ) والآن كفاك ً دلالاً اليوم ، فقد نلت من الدلال أكثر مما تستحقين
هيا ..هيا جهز الغداء فأنني أشعر بجوع شديد .
الزوجة : حاضر ولكن بعد أن أرتاح قليلاً .
الزوج : الغداء أولاً يا مرة . هل أصابكِ الطرش أيتها العجوز ؟
( تخرج الزوجة ) لا تتأخري في تجهيزها فأنني أشعر ُ بجوعٍ شديد
( يفتح حقيبة الزوجة يخرج ورقة نقدية بقيمة خمسين ليرة )
وتسرقين أيضاً
( فلاش كميرة )
................. ظلام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اللوحة السابعة
( إضاءة . زوجان جالسان على المقعد الخشبي وكأنهما في سيارة .
تدخل الفتاة الصغيرة في يدها صورة أمها ).
الصغيرة : والآن أصبحت في الصف الخامس أيتها الغالية . أهن يا أمي كم أنا مشتاقة
إليكِ بقي لي أن انتظر خمس سنوات .
أشعر أن حياتي بدونكِ محطة ظلام . هكذا كانت جدتي تقول: ( تقلد جدتها )
يا ابنتي العزيزة إن الحياة محطاتٌ من النور والظلام ..ظلامٌ ونور.. نورٌ وظلام .....
( الزوج يقود السيارة وإلى يمينه الزوجة يبدوان كالشمع بلا مشاعر)
الزوجة : هل مررت بمنزلي أبي؟
الزوج : نعم .
الزوجة : لا تنسى أن تحضر الأطفال من المدرسة.
الزوج : لن أنسى .
الزوجة : ما أخبار عملكَ؟
الزوج : - شو - .
الزوجة : العمل؟ العمل؟
الزوج : مسافر .
الزوجة : متى ؟ .
الزوج : غداً .
الزوجة : - طيب-.
الزوج : مدعون للعشاء .
الزوجة : متى ؟
الزوج : - المسا-.
الزوجة :- طيب -.
الزوج : هل ستذهبين ؟
الزوجة : للعشاء ؟
الزوج : نعم .
الزوجة : لا.
الزوج : - طيب -.
الزوجة : - أو بروح -.
الزوج : بلاها .
( يدخل عجوز يتبعه عجوز ة )
العجوز ة : إلى متى سنبقى هكذا ؟ العمر يمضي ونحن ما زلنا مخطوبين .
العجوز : إلى أن أجهز لكِ عرشكِ أيتها الأميرة .
العجوز ة : لا أريد هذا العرش الذي يفصل بين اقترانِنا . أريد فقط أن أقضي ما بقي من العمر
بقربكَ .
العجوز : لا...لا العرش أولاً للملكة فما نفع الملكة من دون العرش .
( يسرع العجوز في خطواتهِ . أصوات الزوجين في السيارة تتعالى ،يدخل المجنون)
الزوج : - بالناقص - .
الزوجة – بالناقص . بالناقص –
المجنون : لا... لا تفعلا ما فعلنا أرجوكما .. لاااااااااااااا.
( أصوات السيارات تتعالى . السيارة تصدم العجوز )
العجوز ة: لااااااااااااا ( تجلس بالقرب العجوز ) لا تدركين وحيداً في هذه الحياة
( تهز العجوز فلا يستجيب تتأكد من أنه فارق الحياة )
إنه صامتٌ لا يتكلم- لا- أرجوك لا تقل بأنك قد فارقتني وتركتني وحيدةً
إن كان القدر قد حال بيننا في الدنيا فلا تجعله يفرق بيننا في الآخرة
( تمسك بيد العجوز ) أعطني يدك َ يا عزيزي وليضم القبر روحينا
( يسحب العجوز يده بقوة من بين يدِّ العجوز ة)
العجوز : لا ... لا تقولي ذلك أيتها الغالية فأنتِ ملكة وهذا القبر لا يليق بالملكة
فيجب أن يكون قبركِ قصراً يليق بكِ . ولهذا عليكِ أن تنتظري حتى أجهز قبركِ
أيتها الملكة
العجوز ة : ( تدفع العجوز أرضاً ) - روح عنا يا – بقيت ُ العمر كله في أنتظركَ وتريدني أن
انتظرك حتى وأنتَ ميت .
( فلاش كميرة )
( أصوات رجالٍ تتعالى، عويل نساء ، المجنون يصرخ ويتحرك يميناً ويساراً )
صوت : لقد هربا من هذا الطريق .
صوت 2: أقسم بشرف العائلة الذي أصبح في الطين سأذبحكِ أيتها ...
المجنون : لا أرجوكم لا تقتلوها ، أقتلوني أنا ولا تمسها ، أنا المذنب ، أنها لم تفعل شيئاً
( صوت طلقة نارية) لاااااااااااااااااااا