|
وقد ذكر
/ابن الشحنة، ص167/،
وجود جسر قديم آخر على نهر عفرين، باسم جسر قيبار، وقيبار اسم لحصن
ذكره العظيمي أيضاً،
لا تزال أطلاله موجودة غربي قرية عرشقيبار. وقد يكون ذلك الجسر هو
نفسه الجسر الروماني الذي كان يخدم حركة المواصلات على طريق
إنطاكية - نزب.
كما ذكر
/الغزي ج1 ص39/:
أنه في عام 1882 تم بناء جسر كبير على نهر عفرين يجدر ذكره
لأهميته:
((في ذلك العام 1300هـ/1882م، انعقد جسر على نهر عفرين قرب قرية
الزيادية في ناحية الجوم من أعمال كلس؛ جسر حجري عظيم غاية في
الاتقان والزخرفة. وحين انتهاء عمله أولم المجلس البلدي عنده وليمة
حافلة دعا إليها جميع وجهاء الولاية وأمراء الحكومة والعسكر
والعلماء والأعيان، فصار يوما مشهودا، بلغت نفقته أربعة آلاف
أربعمائة وثمانين ذهبا عثمانيا، أخذت من صندوق بلدية حلب وكلس
وانطاكية واسكندرونة.
وقد مسحت هذا الجسر بقدمي فبلغ طوله 259 قدما وعرضه 23 وقرأت ما
نقش على حجرة في شمالي رأسه الغربي ما صورته:
أنشئ هذا الجسر المتين في عهد سلطان السلاطين الخليفة الأعظم صاحب
الشوكة السلطان الغازي عبدالحميد خان الثاني، وكان إنشاؤه ثمرة
الهمة التي بذلها حضرة جميل باشا والي ولاية حلب، وأثر مهارة رئيس
مهندسي الولاية قسطنطين مادريدس أفندي، وضع أساسه حضرة الوالي
المشار إليه في اليوم الثاني من عيد الأضحى سنة 1298هـ/1880م. وتم
إنشاؤه في سنة واحدة، وصادف فتحه كذلك في اليوم الثاني من عيد
الأضحى سنة 1299هـ بحضور الوالي المشار إليه ودعي اسمه جسر السلطان
عبدالحميد.
ثم إن هذا الجسر لم يلبث أن أتى عليه الشتاء، وهطلت السماء بالسيول
الجارفة وتدفقت على نهر عفرين من ظهور الجبال وبطون الأودية، وساقت
إليه ألوفا من الأخشاب والأشجار الجبلية، فما كان إلا أن تعاظم هذا
النهر وطغى وحمل على الجسر حملة شديدة دكت منه قنطرتين وساقت
أحجارهما إلى مكان بعيد، فأصبح كأن لم يكن بالأمس.
ولما كان وجوده لابد منه، لأنه معبر لطريق المركبات المؤدي إلى
اسكندرونة الذي تم تدشينه أيضا في السنة المذكورة، فقد قضت الحال
بإعادته. ولضيق الصندوق البلدي عما يعيده حجرا؛ أعيد بناؤه من
الخشب فاستحضرت الأخشاب العظيمة وربطت ببعضها بالحديد ونصب كالباب
العظيم على أطراف القنطرتين الباقيتين، ورجع الانتفاع به كما كان.
غير أنه لم يلبث أن أتى عليه الصيف وعلقت به النار ولم يجتمع الناس
لإطفائه إلا وقد استحال رمادا كأن لم يكن. ثم بعد مدة أعيد خشبا
على الصفة المذكورة)).
لايزال ذكر اسم جسر الخشب
يتردد على ألسنة الناس. وهو الجسر الخشبي الذي
عقد على الجزء الحجري بعد الحريق المذكور. وفي بداية عشرينات القرن
الماضي بني جسر جديد بدل ذلك الخشبي على نهر عفرين، كانت ركائزه
موجودة على ضفتي نهر عفرين على بعد 30م شمالي الجسر الحالي، وكان
لايزال إلى أمد قريب يسمى
"جسر
الخشب"،
كما كانت هناك أساسات لجسر آخر دون الجسر الجديد في الجنوب بحوالي
50م، لم نتمكن من معرفة تاريخ بنائهما.
أما الجسر الشمالي الحالي الذي يربط طرفي المدينة، فقد تم بناؤه
عام 1975، مكان الجسر القديم الذي سقط اثر فيضان كبير لنهر عفرين
16/2/1974، وهو الجسر الألماني المبني عام 1898 تقريبا.
|