
| الكاتب أكرم خورشيد | |
من مواليد ناحية جنديرس يبلغ من العمر 25عاماً يعمل حالياً مدرساً للغة الإنكليزية , له منشورات على مواقع الانترنت وجريدة الحياة اللندنية من منشوراته على موقع لقمان عفرين: | |
|
( غزال ٌ في وجه القمر ) | |
|
لاتلوميني على ما أنا قائــــــــــــــل ُ فذهني في حيرة ٍ واضطراب ٍ وقلق ِ إن كنت ِ معذبتي فـــــــــــــــلك ِ ذلك ولكن لا تقولي إنـــــــــــــــكِ نجمتي سلي آمواج َ البـــــــــــــــــحر ِ عني كم مرة ً لطمتني بين الأعــــــــــــين ِ سلام ٌُ من قلمي إلى القلوب البائسة سلام ٌُ فيه الليـــل ُ هو المتـــــــــكلم ِ احمليني يا صغيرتي دمية ً عاجــية ً لاتعرف سوى يدك ِ الحريرية الملمـــس ِ هناك في المــــدى فتى ً واقــــــــف ٌ ينظر ُ ويتعجب ُ من ذاك َ الجمال ِالخارق ِ كلي أمل ٌ أن تعودي يومـــــــــــــــا ً وأعود ُ أنا لنهاري لليلي المـــــظلم ِ سماسرة المجهول ِ قادوني إلى حــــــتفي أخذوا مني كـــــل دقائقي الرائـــعات ِ تهادتْ في النفس ِ كل ُ الخواطـــــــر ِ ثم حلـّقت بعيدا ً مع أسرابِ الحــمام ِ أنا في مضجعي أقولُ كلمــــــــــــاتي أخط ُ سطورا ً دامِعة ً للأنـــــــــــجُم ِ تلك المرأة ُ أنستني كل أسمـــــــائي لا بل أنستني همومَ قلبي المتــــــألم ِ ظلتْ مخبأة ً في دمي نائـــــــــــــمة ً مجبولة ًَ برحيق ِ زهر الربيع ِ المتبـــسم ِ ضمّيني إليك ِ طـــــفلا ً يبـــــــــــكي ولا تجعليني صرخة ً في الوادي نادم ِ خذيني إليك ِ قلبــــــــــا ً ولبـــــــــــا ً وازرعيني غصنا ً يابسا ً في المآتـم ِ كوني بجانبي وردة ً حمراء لائمــــة اخر ِجي كل ما فيكي بيومك ِ المُغرم ِ لاتنسي أمرءً أبهرتيه ِيومــــــــــــــا ً وإن فعلتِ فلن ْيكون إلاذاك المتشائم ِ إنْ نطقت ُ بما لم تحبذيه ِ آبــــــــــــدا ً تأكدي إني إليك ِ معتـــــــذر ٌ قــــــادم ِ ما كل ُ حقيقة ٍ تــــبانُ وقت وقعــــها فربما الفؤاد ُ أحبك ِ وأنا لم أعـــــــلم ِ الدهر ُ هكذا فارق ٌفرق ٌ تــــــــــفرّق ٌ وتشتت ُ أفئدة ٍ نابع ٌكلهُ من الآلـــــم ِ أقف أحيانا ً هائـــــجا ً ملــــــــــوّعـا ً وأتفاجأ ُبأنني سابح ٌ في بحر ٍمن الآوهام ِ أميل ُ إليها بكل نـُــــــبل ٍ ورفعـــــــة ٍ واشتهي قطف َ وردة ٍ من خدها المُلملــم ِ آتــُراني أصب ُ ملــحا ً فوق جُــــرح ٍ أم إنني مازلت ُ أسيرا ً للعنة ِ الحُلـم ِ أشباه ُ الحبيبات ِ تمرّدن على الــحب ِ أخذن القلب َ وتركن القالب َ الـــقصِم ِ وماحاجة ُالمرء ِ للفؤاد ِ دون الحبيب ِ فما عاد للسماء ِ زُرقة ٌ بتلبـــّد ِ الغيم ِ صغائر الأمور شبيهة ُ خصلات ِ الشَــــــعر ِ إنْ سقطت واحدة ُ فالباقياتُ لنْ تـــدُم ِ اهرب ُ من خيالي عساني ارتــــــــاح ُ ولكن لاآرى سوى آوراق ٍ من اللـوم ِ ابحث ُ بين هنا وهناك عن وجوديــة ٍ فلا أجد ُ إلا فراغــــــا ً بـِـــــــــلا أسم ِ
|
|
|
الكاتب أكرم خورشيد krm_khorshid@yahoo.com لقمان عفرين / lokman shamo kalo 2008/9/25 |
|
| ( رحيل أم ) | |
|
لو كانت الروح توهب كما توهب الهدايا , لكنا عشنا جنبا ً إلى جنب مع أحبتا ولو كان باستطاعتنا أن نتبرع بأنصاف أعمارنا لمن نحب , لكنا تبرعنا , فعاشوا بنا وعشنا بهم ولكن يبدو أن الأمرأصعب بكثيرٍ من ذلك . تجتمع الناس في منزل ٍ سادته السوداوية والغموض وعلت الآصوات فيه ونادت النسوة بأصواتهن الباكية وساروا في موكب ٍ مهيب جلل حاملين ذلك الجسد الذي سيوارى الثرى في آخر مرحلة ٍ من مراحله الدنيوية.الأرض هي أم البشر , نـُخلق منها ونعود إليها , هكذا هو القانون الذي لا مفر منه نعود إما مذنبين أو مظلومين , منقولين في نعوش ٍ معطرة إلى ذاك المستطيل الذي يحتضننا ثم المسير إلى الآخرة وأية آخرة تنتظر نفسا ً متعبة ً مثقلة ً بالهموم والذنوب . لكم يحزنني أن آرى في ردهة الطبيب فتاتين صغيرتين بريئتين ذي عينين دامعتين الدمعة تلاحق الدمعة , ياللهول !! منظر ٌ فظيع لن أنساه ما حييت , وقفت مذهولا ً لما شاهدت فقال أحدهما بنبرة ٍ حزينة: ماتت أمهما , ياإلهي !!! مات الربيع قبل حلوله , فما تفعل الزهور غير البكاء , خرجتا في حالة انهيار كامل , لم تعد هناك في عينيهما رغبة ُ للبقاء على قيد الحياة . ماتت الأم , مات الأمل , ماتت الغالية التي ما توانت قط ّ عن احتضان أولادها بدفءٍ وحنان , رحلت مخلفة فراغا ً لا يسده إلا الزمن والنسيان وسبحان الله الذي منح الإنسان نعمة النسيان رغم فداحة الموقف وعمق الجرح. كنت أراقب الموقف عن كثب , لبرهة ٍ تعطل تفكيري ونسيت كل ماكان يحيط بي فإذ بإمرأة ٍ تصرخ على إحداهما ( يالله , انزلي شبكي شو صرلك ) . كانت تحثها على نزول الدرج بصمود ولكن أي صمود هذا الذي يثبّت قدميها نزلتا في حالة من الصدمة القاسية وكأنهما صفِعتا بصفعة ٍ مبرحة . روا لي أحد الموجودين بأن هذه الأم الميتة هي أم لعشرة اولادٍ بما فيهم الفتاتين وأن والدهم إنسان بسيط يعمل بأجرته اليومية . هذا يعني بأن ثمانية أولاد سيبكون أيضا ً وسيفتقدون سبب وجودهم. يارب !! أي موت ٍ هذا الذي يغيّب أما ً عن عشرة صغار ٍ أبرياء لم يختبروا المعاني بعد , نعم عرفوا جيدا ً الحياة , وعرفوا معنى الأم ولأنهم عرفوا الأم عرفوا الحياة , ولكنهم لم يعرفوا ما هو الموت الذي أخذ منهم حضنا ً حنوناً لا يعوضه شيء في الوجود. الموت كلمة لايعرفها إلا الذين لبسوا الأسود وخيّمت على وجوههم علامات الكآبة واليأس , صحيح أن الموت حقيقة ولكنها مرة كمرارة الحنظل . هذه الكلمة لاتـُبكي فقط بل تـُفرح أيضا ً , فعندما يأخذ الموت ظالما ً , يفرح الآخرون ويهتفون باسم الله , سعداء بعدالة السماء التي لا تفرق بين أحدٍ , كائنا ً من كان , الكل متساوون عند الموت , فلا الغني يفر ولا الفقير , إنها حقيقة إلهية تساوي بين جميع البشر , متى ماانقضى الآجل وانتهى الامتحان , تكون الروح قد عادت إلى جوار ربها. هناك في الباب فتاتان تبكيـــــــــــــان تجلسان حينا ً وحينا ً تصرخـــــــــان تسحبهما الآيادي وسط الجمـــــــــوع وهما في القلب والوجدان مجروحتـان حزن ُعميق يزحف في وجهيهمـــــــا آنهار ٌ من الدم والدموع على الخدود تجريان أين أمي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أين أمي ؟؟؟؟؟؟؟؟ على شفاههما كلمتان تتوهـــــــــــــــان ياللجرح البليغ الذي استوطـــــــــــــــن فضاع الحب وضاع الحنـــــــــــــــــــان صرخت إحداهن عليهما بجهيــــــــرها ما خطبكما ؟ لمــــــــا لا تمشـــــــــــيان ياإلهي !! أي كابوس ٍ حل ّ بهمـــــــــا يارب !! أعنهما فما هما إلا زهرتان تحترقـان رحلت أم ُ بين الستائر الخضــــــــــــــراء وودعت ببيضاء إلى روض الجنــــــــان في السماء كل الملائكة صلت لأجلهــــــا وفي الأرض عينان لا بل دمعتين باكتيان ما غيّر بكــــــــــــــاء ٌ مسيرة الآقــــــدار المـــــــكتوب محتوم وما الحياة إلايومان
| |
|
الكاتب أكرم خورشيد krm_khorshid@yahoo.com لقمان عفرين / lokman shamo kalo 2008/8/13 |
|
|
|
|
|
|
| ( مساحاتٌ للبوح ) | |
|
نادراً ما نستطيع أن نفسح المجال للساننا النطق بما يريد, نصنع أقفاصاً من الوهم ونسكن داخله بهواجس ٍ لا مثيل لها , بالنسبة لنا طبعا ً . داخلنا مجال ٌ واسع ٌ من الدوائر التي سرعان ما تنغلق بلمح البصر وتولّد هي بذاتها آلاف الدوائر التي تستمر إلى اللانهاية , وكل دائرة لها نقطة بدء وانتهاء وحالما تنتهي واحدة , تبدأ الآخرى دورها من دون أن تؤثر على وظيفة صديقاتها, لها طريقها المحدد زمنيا ً ومكانيا ً. وهكذا هي حياتنا , دوائر غير منتهية تستمر بالتوالد حتى آخر لحظة من لحظات العمر. ما من شيء يولد ويموت إلا ويكون قد مرت عليه ساعات هبوب الرياح العاصفة التي تأتي كلما شعرت بالحنين إلى قبلات الجبال العالية , وتنحني الورود بكل وقارها وجمالها معلنة ً استسلامها , فاتحة ً أجنحتها لنسماتها الجليلة التي تقوى كلما تأخرت (فالهدوء الذي يسبق العاصفة يكون مخيفا ً ) . في أقفاصنا البلورية ننظر بعين الرقة والألم إلى تلك المساحات الخالية التي نضيع فيها حالما تغيب النجمة الذهبية التي تخفي وراءها غموض وشرارة انطلاق اللحمة الآولى لحياة الكائنات الحية . من نوافذنا نتمعن ذاك الجمال الخارق الذي مارأيناه يوما ً على هذه الشاكلة إلا من خلال تلك المساكن الشفافة . فعندما نقتنع بأننا نعيش في ملاجئ ٍ زجاجية , فعلينا هنا أن لا نفرض قوة سواعدنا على آراء الآخرين , بل يجب أن نفرض قوة تفكيرنا . ينتابني شعور ٌ بأن الدفء إنما هو إحساس ٌ مرهف ٌ لاتحسها إلا النفوس الهادئة التي غالباً ما تكون صامتة ,سامعة, غير مدلية بأي كلام ولاحتى مجرد رؤوس أقلام. الأحاسيس مقطوعة موسيقية تعزفها مجموعة ٌ من العازفين الماهرين المشبعين بفطرة العشق لتلك العلامات الصاعدة والنازلة التي تطرب سامعيها بمجرد العزف . دقائق ٌ تهرع إلى المجهول وأعمارٌ تنقضي , ساعات حزن ٍ تتأطر بكابوس ٍ من الهلام الأسود , صراع ٌ بين الأرض والسماء , أزمنة ٌ فاصلة بين الوليد والكهل , أسئلة بلا أجوبة تنتظر حلولاً , ولكن من أين ؟ غير معروف, ومِن مَن ؟ أيضا ً غير معروف . كل شيء ٍ يصبح واقع ٍ بمجرد حدوثه وفور إحساسنا به وبتأثيراته البعيدة والقريبة . أن نقتنع أننا آرواح ٌ متحركة , فذلك سيتطلب منا جهدا ً عقليا ً أكثر وربما سنحتاج إلى المزيد من النظريات الفلسفية التي تنتمي إلى العوالم السحرية , دقائق ٌ وتنتهي ومن ثم نعود إلى حالتنا الطبيعية من دون الإفصاح عن أية نجاحات أو إخفاقات يمكن أن تنتج عن تلك الفلسفات . بلحظات ٍ تجتاحني لمسات ٌ من ذكرياتي الرائعة بين أشجار الصنوبر الشامخة التي ما انقطعت قط عن زيارتها والشكوى إليها عن كل مافي نفسي من أشجان ٍ وأسرار ٍ لاتباح إلا لكل روح ٍ صامتة وهذا ماأسميه بصفاء النفس الخالدة , فما من مساحة ٍ نبوح فيها بهمومنا إلا لتلك المساحات الخضراء الامينة والمحصنة ضد أي محاولات ٍ لخرق المصارحات , وهنا تكمن قمة الروعة الحسية . دائما ً نحتاج إلى تلك العزلة التي نفرضها على أنفسنا نتيجة ضغوط ٍ معينة , خارجية كانت أم داخلية, ربما تكون ناجعة وربما لا , ولكن خلال تلك العزلة تعيد الشخصية صياغة ملامحها وتعمل جاهدة ً أن تغير شيئاً ما من أجل الإحساس بلذ ّة الحياة . الانغلاق داخل جدران ٍ أربعة إنما تمثل شعوراً بالرغبة في الابتعاد عن كل مامن شأنه أن يثبّط همة المرء وأيضا ً عن كل مجريات الآحاديث المزيفة الملفوفة بطبقة من السكر اللزج الذي لايزول إلا بتفكير ٍ سليم بنّاء قادرٍ على إزالته , واستبيان الحقائق لمن يبحث عنها ولكن المشكلة أنه ليس من السهل القيام بتلك المهمة, فالمهمة شاقة وتتطلب سرعة بديهة ٍ وقدرة ً فذة على اكتشاف الزيف واللغط في الوقت المناسب وتوضيح نقاطها للعيان , والاخذ بعين الإعتبار أن كل حقيقة ٍ تمثل رمزا ً من رموز الإنسانية التي لاتقدر بثمن والتي من شأنها الإرتقاء بالمعنويات العامة إلى العُلا, فعندما يرى الآخرون بأن الحقيقة أصبحت سائدة , فبذلك تطمئن قلوبهم وتتوسع صدوروهم ويصبحون منفتحين على الحياة وفروعها الكثيرة. الحقيقة كلمة تقال ولكن تكون قاسية في كثيرٍ من الأحيان وناردا ً ما نعترف بأننا مذنبون وكل ذلك نظرا ً لصعوبة إقرار النفس البشرية بأخطائها . نرى أناسا ً كثر يضغطون على آخرين للقبول بحقيقة ٍ ما في الوقت الذي يكونون هم في داخلهم غير راضيين ولا بأي حال ٍ من الاحوال على تقبل حقيقة ٍ ما في حال إذا طُلب منهم فعل ذلك. إذا ً دائما ً هناك تفاوت في الإلتزام بالحقائق العامة , لا وبل إنكارها في أغلب الأحيان , فكل واحد ٍ يعتبر نفسه رمزاً ومثلا ً خال ٍ من العيوب والأخطاء وتراه يتكلم بلغة ٍ منمقة طنانة , يرشد الآخرين ويلومهم على فعل كذا وذاك وأحياناً كثيرة يوبخهم على أفعال ٍ معينة في الوقت الذي يكون هو مليء بالعيوب ولايستطيع التصرف في أمرٍ من أمور الحياة , ولكن ليست هذه المشكلة , فالمشكلة الحقيقية والتي يجب معرفتها أن الناس تكون مقتنعة بآراءه وتفكيره ونظرياته الفارغة, وهنا حتى يأتي أحد ٌ ما ويكشف خلفيته للآخرين يكون قد مر زمن ٌ طويل ويبقى المهم أن تعرف ماهية الجالس أمامك . في الأزمنة الغابرة كان البشر في حال ٍ يرثى لها وذلك نتيجة المعتقدات السائدة آنذاك وكانت المعاناة في قمتها , جهل ٌ وتخلف وسوء إدارة . إذا تمعّنا في التاريخ قليلا ً لعلمنا بأن شعوبا ً وأقواما ً كثر عاشوا وماتوا على هذا الكوكب وآخيرا ً ماذا كانت النتيجة : تعاقب الحضارات وتدوين أحداث الحروب والفتوحات . صحيح أن التاريخ يعيد نفسه ولكن ليس دائما ً , أحيانا ً كثيرة نكون على خطأ ونوهم أنفسنا بأننا على صواب وأن كل ما نفعله هو للمصلحة العامة , ولكن الصائب هو أن أخطاءنا تكون قد قضت على معظم الإنجازات التي حققها الآخرون في وقت ٍ من الآوقات العصيبة , التاريخ أيضاً له نفس الميزة , يعيد نفسه عندما يشاهد خلللا ً ما في إحدى نقاط الحاضر . يجب أن نكون قادرين على الحفاظ على مكتسبات ونوادر أسلافنا الذين جهدوا كثيرا ً لتشييد صروح ٍ خالدة مازالت قائمة حتى الآن ( عمرانيا ً وفكريا ً وحضاريا ً ) ومن كل الجوانب التي تجسد قمة الحضارة. وكما يجب أن نتذكر دائما ً أنه مامن حاضر ٍ بلا ماضي , فالماضي هو أساس يبني عليه الحاضر فكره وقوانينه إذاً فالتلاحم بين الحاضر والماضي يولّد مستقبلا ً زاهراً مليء بالتفاؤل والتقدم . صحيح أن المستقبل مجهول ولا يعلمه إلا الخالق ولكن علينا أن نتفاءل ونذلل العقبات التي يمكن أن تعترضنا في الوصول إلى أقرب نقطة من الكمال الفكري , فالكمال لله ولكن يجب أن نفعل كل ما بوسعنا للإقتراب منه(من الكمال) , فعندئذ ٍ نكون قد صنعنا خلودنا بأنفسنا وبنفس الوقت نكون قد مهدنا لجيل ٍ خيّر يفرق بين القوتين الاساسيتين: الخير والشر . فعندما يتجاهل الكل الظلام , ففي ذلك الحين سنضيع , فلابد أن أشعل شمعة ً لكي أنير لرفيقي ويقوم هو أيضا ً بإشعال آخرى وهكذا تشعل الشموع وتُزرع النور في القلوب والعقول وتغدو كل الوجوه ضاحكة مبتسمة فرحة , وبالتالي نكون قد حققنا ما نصبوا إليه . فالحياة لاتكون جميلة إلا بزرع الخير والسلام والأمان في كل مكان ومعرفة مالنا وماعلينا من حقوق ٍ وواجبات والخلود لكل روح ٍ مغادرة إلى مثواها الآخير.
| |
|
أكرم خورشيد لقمان عفرين / lokman shamo kalo 2008/7/26 | |
| |